أغلبنا دخل كلية الصيدلة بحلم ملائكي وهو أن يكون له القدرة على تصنيع دواء ، كـ أن يعالج السرطان ، أو يقضي على الفيروسات ، أو ابتكار مضادات حيوية غير مقاومة من قبل البكتيريا ، وبمرور الوقت تبدد الحلم بين ثنايا الروتين و دهاليز التسويف وانبعاجات المطالبة بالحفظ والصم لمناهج عفى عليها الزمن ..

لكن من فترة تأكدت أنّ هناك أمل
وانّ الروح تسري في العروق ..

وآنّ قلب الصيدلة ما زال ينبض ..
وأنّ هناك طلاباً قاموا بتحويل الحلم إلى حقيقة وتصنيع أدوية غير موجودة في سوق الدواء !!

د. محمد يحيى زكريا بعد تخرجه في 2009 ، وعمله في كليتين من كليات الصيدلة بالجامعات المصرية ، لم ينسَ حمله الصيدلاني وهو تصنيع دواء مصري ..
لقد أقنع طلابه في السنة النهائية ، بأن يكون مشروع تخرجهم تصنيع دواء أو مستحضر صيدلاني أو أكثر ، وليس هذا فقط ، ولكنه وضع خطة لتسعيره و تسويقه بنجاح ، وبالفعل في أول تطبيق للفكرة كان هناك أكثر من 200 طالب وطالبة مقسمين على 17 فريق لعرض مشاريع تخرجهم الخاصة بتصنيع الأدوية.

منتجات صيدلانية قام بتصنيعها طلاب قبل تخرجهم ، من شاي الأعشاب إلى مشروب الطاقة والقضاء على الجفاف الخاص برواد الفضاء ورجال الإطفاء ، مروراً بعدد ضخم من المنتجات التي لن تجد مثيلاً واحداً لها في سوق الدواء مسروق أو متكرر.
جميع المنتجات تحمل أفكاراً تسحتق التبني كأنوية لمشاريع صيدلانية تبهر السوق الدوائي.

شاي - تصينع

لقد شاهدت طلاباً قاموا بتصينع مضادات للتعرق ، بدون ألومنيوم ..
ومسكنات قوية آمنة على المعدة ..
ومنتجات للبشرة والشعر  بكل أشكالهم ..
كما شاهدت مستحضرات تجميل ، مثل مثبت ومزيل المكياج
كان هناك فريقاً واحداً قام بتصنيع 7 منتجات .. 7 منتجات صيدلانية في ترم واحد !! 
كما كان هناك فريقاً مكوناً من طالبة واحدة ، وقامت بكل شيء منفردةً.

الشباب ابتكروا أسماء لمنتجاتهم ، وأسماء لشركاتهم التي قاموا بتصنيع أدويتهم تحت لوائها ، وكل فريق كان فيه قائد يشرف على نشاطه ، وكان هناك متحدث متخصص في شرح مزايا وخصائص المنتجات بكل طلاقة و إتقان .. حتى البانرات والنوتات و الأقلام مطبوع عليها أسماء المنتجات و الشركات.

تنظيم يوم التخرج نفسه كان أكثر من احترافي ..
هؤلاء الطلاب والمشرفون عليهم ضحّو بوقتهم ومجهودهم وفلوسهم في سبيل حلم عزيز ، ودفعوا من مالهم الخاص حتى يثبتوا أن الصيدلي يستطيع تصنيع دواء بنفسه ، حتى قبل التخرج.

وكل ذلك تم تحت قيادة أ.د. عاطف عبد الباقي الذي أكد أنّ هدفه من الموافقة على فكرة المشروع ، هو أنّ خريجي كليات الصيدلة لا يقتصر وجودهم داخ الصيدليات فقط ، وبصفتي متحيز لـ Community Pharmacy شعرت بالألم ، لكن بعدما فهمت أنّه يقصد توجيه الصيادلة الخريجين للمصانع وشركات الأدوية لاسترداد الحق المسلوب منّا كصيادلة وتشجيع الصيادلة على تحقيق حلمهم في تصنيع أدوية وتطويرها.

تابع كلمة د. محمد يحيى زكريا 

http://bit.ly/2Q5rtk5

إقرأ أيضا

الضربة التي لا تميتنا تزيدنا قوة … تجارب صيدلانية واقعية – 1

الضربة التي لا تميتنا تزيدنا قوة : تجارب صيدلانية واقعية -2