مقالات صيدلانية علمية

تأثير الضغوطات النفسية على تساقط الشعر

د / أحمد الجويلي

تساقط الشعر يكون عرضاً لعدة أمراض بدنية أو نفسية على حدٍ سواء ، فالأمراض البدنية منها ما يكون موضعياً في فروة الرأس ، ومنها ما يكون عرضاً لمرضٍ آخر من أمراض الجسم مثل الأنيميا حيث أن نقص تركيز الدم في الجسم سوف يؤدي إلى نقص التروية الدموية إلى بصيلات الشعر مما يتسبب في موتها ، كما تلعب المشاكل الحياتية والضغوطات النفسية دوراً مهماً في تساقط الشعر ، حيث نوضح في هذا المقال ست أشكال تربط ما بين الضغوط النفسية وتساقط الشعر.

الشكل الأول : العلاقة المباشرة بين الضفوطات النفسية وتساقط الشعر 

سوء الحالة النفسية والتوتر  يمكن أن يؤدى فى حد ذاته – دون وجود وسطاء – إلى حدوث تساقط في الشعر ومثل هذه الحالات تحدث بكثرة في مواسم الامتحانات الصعبة ، ولكن بعد انتهاء الامتحانات ترجع الأمور كما كانت.

الشكل الثاني : ارتباط سوء الحالة النفسية بتساقط الشعر والثعلبة

الثعلبة – وأغلب الأمراض المناعية – تتأثر بشدة باختلاف درجة التوتر والحالة النفسية ، حيث هناك عدد كبير من المرضى الذين يعانون من الثعلبة تتحسن لديهم الحالة كثيراً بتحسن المزاج العام لفترة مناسبة ولكنها تعود للانتكاس عند إصابتهم بصدمة نفسية أو تعرضهم لحادث أليم أو ما شابه مما يقوى العلاقة بين الثعلبة و العامل النفسى.

الشكل الثالث : ارتباط بالضغوطات النفسية التي تؤدي إلى تساقط الشعر

تعتبر التينيا مرضاً فطرىاً ، والأمراض الفطرية عبارة عن عدوى تتأثر بشدة بضعف المناعة والذى لا يختلف غليه العلماء حالياً أنّ للحالة النفسية تأثيراً على المناعة سواء بالسلب أو بالإيجاب ، فالمناعة تكون أقوى فى المزاج المعتدل ولكنها تكون فى أسوأ حالاتها بتقلب المزاج في أنماط الاكتئاب أو القلق المزمن أو التعرض لضغوط نفسية يمكن أن يجعلنا ننصح مرضانا في هذه الحالة تحديداً بتجنب سوء الحالة النفسية للحفاظ على مناعتهم قوية إلى حد يمنع تكرار الإصابة بالتينيا كعدوى فطرية … تابع على موقعنا محاضرة خاصة بالأمراض والأدوية النفسية داخل الصيدلية (حدود التعامل مع الأمرض والأدوية النفسية داخل الصيدلية)

الشكل الرابع : هوس نزع الشعر

الخلل النفسي يمكن أن يتحول إلى مرض أو عادة هوس خطيرة تسمى بـ Trichotillomania ففي هذه الحالة ينفّس المريض – بشكل أقرب إلى ما يحدث عند قضم الأظافر أو الضغط على الأسنان فى حالة التوتر – إلى نزع الشعر بنفسه ، ابتداء من الحواجب ومن ثم استكمالا بشعر فروة الرأس نفسه ، ويكون الحل فى هذه الحالة من خلال جلسات التعديل السلوكي أو تقليل الضغوط النفسية المحيطة أو حتى بالعلاجات المعروفة للاكتئاب و التوتر ، وذلك بعد استشارة الطبيب النفسي المختص

الشكل الخامس : تأثير الضغوطات النفسية على تساقط الشعر في فعالية العلاجات

بعض المرضى يأخذون العلاج فتتحسن أعراضهم , و البعض الآخر يتناول نفس العلاجات ولكن لا يشعر بأي تحسن برغم الإصابة بنفس المرض !!
أحد النظريات لتفسير ذلك هو تأثير الحالة النفسية على هرمونات الأيض فى الجسم ، فالمعروف أن سوء الحالة النفسية (القلق أو الحزن أو الفزع أو ما شابه) ينشط من عمل هذه الهرمونات والمعروفة بـ Liver Microsomal Enzyme Induction نتيجة زيادة مستوى تركيز الكورتيزونات المسئولة عن ذلك بسبب التوتر ، مما يساهم فى تكسير الأدوية التى نتناولها بالجرعات المعتادة بشكل أسرع ، وبالتالي عند تناول دواء معين لتساقط الشعر وتكون الحالة النفسية سيئة ، فإن ذلك سوف يسرّع من تكسيره وعدم حدوث التأثير العلاجي المطلوب.

الشكل السادس ارتباط الحالة الفنسية السيئة بسوء التغذية وتساقط الشعر

أعتقد أنه من التفاهة أن نتحدث عن علاقة الحزن والكآبة بالتغذية ، فالأمر بسيط ، احزن كثيرا , .. توقف عن تناول طعامك الصحي المناسب لفترة كافية ، وسيتساقط الشعر بعد قليل ، وذلك لعدم وصول المغذيات المطلوبة لنموه  …. تابع على موقنا محاضرة تفصيلية خاصة بالأنيميا ومدى ارتباطها بستاقط الشعر (الأنيميا وأشهر OTC Cases)

إقرأ أيضاً

ما لم يخبروك به عن تساقط الشعر
ما لا تعرفه عن الـ Minoxidil لعلاج تساقط الشعر

شاهد أيضاً

الحلقة الثالثة من برنامج سؤال وجواب على إذاعة الصيادلة العرب – نصائح صيدلانية في تساقط الشعر ج1
الحلقة الرابعة منبرنامج سؤال وجواب على إذاعة الصيادلة العرب – نصائح صيدلانية في تساقط الشعر ج2

التعليقات
المشاركةعلى مواقع التواصل الاجتماعى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى